الشيخ قاسم الطهراني

41

القول المتين في تشيع الشيخ الأكبر

ولم يذكر الطهراني مستنده في إهدائه الكتاب للفاطميين مع أن الرجل كانت له حلقة بجامع القصر عدة سنين كثيرة وهذا الجامع في أكبر الظن كان خاصا بالمتصلين بالبلاط العباسي وحينئذ كيف يعقل إهداء الكتاب من مؤلف يلقى دروسه في جامع متصل بالبلاط العباسي إلى خصوم العباسيين وهم الفاطميون في مصر وقد كانت أيام الناصر لدين الله العباسي التي استمرت أربعين سنة - الجنابذي معاصر له - مقترنة بالقدرة والسلطة . أضف إلى ذلك أن الفاطميين كانوا إسماعيليين ومنكرين للإمام الكاظم وولده عليهم السلام فكيف يهدى إليهم كتاب يناقض معتقداتهم في الإمامة . وقد انهارت الخلافة الفاطمية في أواسط حيوة الجنابذي ( 568 ) بعد تدهور أوضاعها وتضاءل قدرتها من بداية شباب الجنابذي . وكل هذه الأمور تكشف عن قلة الدواعي في الإهداء ثم على تقديره لم ينعكس موقف الحكم العباسي تجاه هذا العمل الذي تعتبر عندهم جريمة يستحق فاعلها العقوبة ! ! ولم يذكر علماء السنة كتابا بهذا العنوان للجنابذي سوى ما ذكره البغدادي أخيرا « 1 » وأما الشيعة فقد نقل الأربلي ( م : 692 ) في كشف الغمة

--> ( 1 ) هدية العارفين : ج 1 ، ص 579 .